اخبار التقنية
أخبار ساخنة

خدعة الأمير النيجيري - حيلة الدفع المسبق- وكيفية عملها

خدعة الأمير النيجيري - حيلة الدفع المسبق- وكيفية عملها
خدعة الأمير النيجيري - حيلة الدفع المسبق- وكيفية عملها 
مرحباً، أنا الأمير النيجيري (أو موظف البنك المركزي أو وريث الثري المتوفى، إلخ) وأريد طلب مساعدتك في استثمار مبلغ XYZ من المال في بلدك. الرجاء الرد بالسرعة القصوى وإرسال معلوماتك لأتمكن من إرسال المال إليك بالسرعة القصوى.
إن كنت تستخدم الإنترنت لفترة ممتدة من الزمن، وبالأخص في نهاية التسعينيات ومطلع الألفية فلا شك بأن بريداً إلكترونياً من هذا النوع قد وصل إليك. وفي حال لم تكن تعرف الأمر مسبقاً، فهذه واحدة من أشهر الحيل على الإنترنت: خدعة الأمير النيجيري.
تتوافر الخدعة بالعديد من الأشكال المختلفة في الواقع، وحتى اليوم لا تزال تتسبب بخسائر تقدر بملايين الدولارات للضحايا. لذا هنا سنتناول هذه الخدعة وطريقة عملها، كما سنتحدث عن أسباب خطورتها وكيف أنها عادة ما تلعب دوراً في توريط الضحابا في خدع احتيالية إضافية.

مبدأ عمل خدعة الأمير النيجيري


تعتبر هذه الخدعة واحدة من أشكال خدع الدفع المسبق، حيث أن هذا النوع من الخدع يتضمن طرقاً ملتفة عديدة لجعل الضحية يرسل المال للمحتال مقابل الحصول على مبلغ هائل لاحقاً.
تبدأ الخدعة بإرسال عدد هائل من رسائل البريد الإلكتروني إلى العديد من الأشخاص المختلفين. وبدلاً من التركيز على فئات معينة واسنهدافها، ترسل هذه الرسائل للجميع وينتظر المحتالون الردود.
المميز في هذه الخدعة هو أن معدل الرد الخاص بها منخفض للغاية في الواقع، لكن في حال قام أحدهم بالرد فهذا يعني أنه على الأرجح ساذج كفاية ليتم خداعه وسرقة ماله منه.
عندما يرد الضحية عادة ما يطلب منه تقديم إثبات لشخصيته (صورة لبطاقة تعريف شخصية أو جواز سفر)، بالإضافة للعديد من المعلومات التفصيلية عن حياته وحتى أسماء البنوك التي يودع مدخراته ضمنها.
بعد الحصول على المعلومات، عادة ما يتم اختلاق حجة ما لعرقلة الأمر، وبالطبع هذه الحجة تحتاج للمال لحلها. قد تكون الحجة المستخدمة لدفع رشى لموظفي التوصيل مثلاً، أو مبلغ كفالة لتأكيد حساب المستقبل أو سواها.
في حال قام الضحية بإرسال المال إلى الأمير النيجيري المزعوم عادة ما تنقطع الردود بعدها، لكن في بعض الحالات يعمد المحتالون لمحاولة إعادة الاحتيال، حيث يستمرون باختلاق الحجج وجعل الضحية يرسل المزيد والمزيد من المال طالما أن الأمر ممكن.

الأشكال الأخرى من الخدعة: موظف البنك، محامي مسؤول عن تركة، شركة يا نصيب إلخ

مع أن اسم خدعة الأمير النيجيري هو المشهور لهذا النوع من الاحتيال، فهو ليس الوحيد أبداً، بل هناك العديد من الطرق المشابهة في الواقع والتي تمتلك قواسم مشتركة موحدة تجمعها كخدع من نوع الدفع المسبق.
في الواقع يمكن استخدام أي طريقة جذابة كفاية للضحايا، فأي خدعة تعد بكم وفير من المال قابلة للاستخدام كخدعة دفع مسبق. وبينما باتت خدعة الأمير النيجيري نفسها جزءاً من الماضي، فالأشكال الأخرى لا تزال منتشرة وعلى نطاق واسع حتى اليوم.
بعض الأشكال المتنوعة تتضمن مخادعين يدعون انهم:
  • محاسب أو موظف في بنك أفريقي يحتاج المساعدة لاختلاس المال.
  • محامي مسؤول عن توزيع تركة قريب مفقود لم تكن تعرف أنه موجود أصلاً.
  • زعيم حرب أو تاجر أفريقي يريد بيع الذهب والمجوهرات في بلدك.
  • شركة مسابقات أربحتك جائزة يا نصيب في سحب لم تشترك به أصلاً.
  • شخصية مشهورة أو شركة تجارية تجري مسابقة وأنت الرابح أو أحد المرشحين للربح فيها.

الخطورة الحقيقية لخدعة الأمير النيجيري


على الرغم من أن حيل الدفع المسبق لا تزال ناجحة في سرقة المال حتى اليوم، فهي واحدة من أكثر أنواع الاحتيال شهرة، وبالتالي باتت مفضوحة إلى حد بعيد وعدد ضحايا المحتملين في تناقص مستمر.
بالنتيجة ومع أن الخسائر بالملايين، فالخطر الحقيقي لا يكمن في الخسائر المباشرة بل في الخسائر طويلة الأمد، حيث تعتبر خدع الدفع المسبق أشبه بمقدمة ونقطة بداية تستخدم لخدع أكثر تعقيداً.
الخطر الأساسي هو أن الانتشار الكبير لخدعة الدفع المسبق يعني أن المحتالين يحصلون على العديد من الردود، ومع أن نسبة صغيرة ممن يردون يتحولون إلى ضحايا، فالبقية يضحون بمعلوماتهم الهامة والأساسية كذلك، وهذه المعلومات مهمة للغاية للمحتالين.
عادة ما تستخدم المعلومات المجموعة من هكذا خدع لتقسيم الضحايا إلى فئات، وهذه الفئات أساسية لصنع أنواع احتيال أخرى متقدمة أكثر ومخصصة للضحايا بشكل دقيق يرفع من احتمال خداع الضحية وسرقة المال.
في الواقع تأتي نسبة كبيرة من أرباح محتالي الدفع المسبق من بيع المعلومات بالدرجة الأولى وليس من الدفع من الضحايا. حيث عادة ما تباع المعلومات على شكل جداول لمحتالي الدعم التقني مثلاً أو سارقي الهوية وغيرهم.

كيف تحمي نفسك من احتيال الدفع المسبق؟

الخطوة الأولى والأبسط: لا تتعامل مع رسائل البريد الإلكتروني (أو رسائل فيسبوك وغيره) على أن محتوياتها حقيقية دائماً. ابدأ باعتبار كل ما يصلك هو محاولة للاحتيال، ومن ثم قم بتصفية عكسية لعزل المحادثات والرسائل الحميدة.
في حال كانت الرسائل القادمة ذات طبيعة مبهمة، أو أنها مكتوبة بلغتك لكن بقواعد وإملاء سيء فهذا بدوره أمر مثير للشكوك أيضا. وعليك تجنب الرد على أي رسائل من هذا النوع وبالطبع يجب أن تحذر من تقديم أية معلومات تعرف عنك.
في النهاية وفي حال قمت بالرد (بهذا ستكون قد أصبحت ضحية أصلاً)، يجب أن تتذكر دائماً أن لا أحد سيريد إرسال المال إلى شخص مجهول على الإنترنت بغض النظر عن الأسباب، وحتى في حال وجود شخص هكذا فبالتأكيد لن يحتاج إلى دفعة مسبقة من مالك ليرسل المال إليك.

هل هناك خسارة من الرد على البريد المزعج دون إرسال المال؟

هدف الخدع الاحتيالية ليس المال دائماً، بل كثيراً ما تستهدف الخدع جمع المعلومات الأساسية عن الضحية لوضعه ضمن تصنيف معين.
ولاحقاً تستخدم المعلومات لاستهدافات تالية أكثر دقة وإقناعاً قد تنجح بخداعك حقاً.
أي رد على المحاولات الاحتيالية هو خطأ كبير، وبمجرد إرسال رسالة رد بغض النظر عن محتواها ستتلقى سيلاً من الرسائل الاحتيالية التالية، كونك ستتحول من ضحية ضعيفة الاحتمال إلى ضحية محتملة بنظر المحتالين.

لماذا تسمى خدعة الأمير النيجيري باسم الخدعة 419؟

سبب الأمر عائد إلى القانون رقم 419 في نيجيريا، والذي صدر لتجريم خدع الأمير النيجيري والخدع المشابهة له من نوع الدفع المسبق. معظم الحيل لا تتضمن ادعاء وجود أمير نيجيري حقاً، لذا تسمية “خدعة 419” أفضل للتعبير عن نوع الاحتيال.
ما هو مصدر خدع الأمير النيجيري وحيل الدفع المسبق الأخرى؟
مع أن التسمية تقترح نيجيريا، فالمصدر الأساسي لهذه الخدع هو الولايات المتحدة في الواقع، كما أن الهند وباكستان مسؤولتان عن شطر كبير من هذه الخدع.
عموماً لا تزال كل من نيجيريا والدول الأفريقية المحيط بها مصدراً مهماً لخدع الدفع المسبق والأنواع الاخرى من خدع الدفع المسبق.
google-playkhamsatmostaqltradent